محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
265
الاشتقاق
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله أجمعين قبائل قيس بن عيلان ابن مضر بن نزار بن معدّ وأمّا قيس فقد مرّ تفسيره . و ( عيلان ) : فعلان من قولهم : عال يعيل ، إذا افتقر . وقال قوم : بل كان عيلان فقيرا ، فكان يسأل أخاه الياس فقال له : إنّما أنت عيال علىّ ! فسمّى عيلان . وقال قوم : حضنه عبد أسود يقال له عيلان . و ( قيس ) : مصدر قاس يقيس قيسا . والمقياس : الميل الذي تقاس به الجراحات . ويقال : بيني وبينه قيسر قوس وقاس قوس ، وقيب قوس وقاب قوس ، أي قدر قوس . وقيد رمح . واسم عيلان النّاس ، وإنّما كان النّاس ، السين مثقّلة . و ( النّاسّ ) : اليابس ، من قولهم : نسّت الخبزة تنسّ نسّا ، إذا يبست . ونسّت الجمّة ، إذا شعثت . وبلغ هذا الأمر منّى النّسيس ، إذا بلغ المجهود . والناس معروفون ، يقال : ناس وأناس وأناسىّ . وذكر أبو زيد أنّه سمع عن الأعراب أنّهم يقولون : ذاك آناس من الأناس . قال الشاعر : قد قال ذلك آناس من الناس والإنسان كان أصله إنسيان ، فخذفوا الياء ، فإذا رجعوا إلى التصغير قالوا : أنيسيان ، فردّوا الياء . وقد فعلوا ذلك في غير هذا الحرف فقالوا في تصغير ليلة : لييلية ، لأنّ الأصل فيها ليلاة .